! Only Turkish

 

إن لم تلهمني إسطنبول بكتابة أي مقال فعليه العوض و منه العوض  فيك يا قلمي…

 أتراك أصبت بخرس لاإرادي أمام كمية الجمال والابداع التي وجدت نفسك محاطاً بها، أنت الذي اعتدت منظر  طرقات البيضاء المغبرة و نحيب سياراتها الذي لا ينقطع  … أم تراك تخاف أن تنطق فتفسد علي استمتاعي بهدوء البوسفور ؟

الهواء نظيف، نظيف جداً، يخيل إليك أن المدينة مزودة بمكيف هواء ضخم يسحب الهواء الملوث و يمدها بهواء عذب تختلط  فيه رائحة البحر بروائح العطور التي تشمها في الرائح و الغادي …

الناس هنا أنيقون جداً، حتى الباعة المتجولون يرتدون ملابس لائقة، هنا بائع السمك لا تفوح منه لزاماً رائحة السمك، بل حتى السمك لشدة ما نظفوه لم تعد فيه رائحة السمك :)

اني هنا أخجل من أن أخرج دون أن أتأكد أن حذائي يلائم حقيبتي !

و الناس هنا تركيون…أقصد أنهم تركيون جداً !! يخيل إليك أن الهوية التركية وشم بالنار على الجلد يستحيل أن ينمحي … 

مشهد يتكرر كل ما دخلنا محلاً ما :

السلام عليكم

و أليكم السلام

Plz do you speak English؟   

No …  only Turkish (هذه الجملة هي كل ما يعرف بالانجليزية)

يفهمون أيضاً جملة: How much is this؟

بعضهم يجيد العد بالانجليزية، و معظمهم يكتب لنا الثمن على شاشة الالة الحاسبة … 

اللوحات الارشادية على الطريق كلللها مكتوبة بالتركية !

قاطع التذاكر في ميناء  البوسفور لا يجيد كلمة واحدة بالإنجليزية،  بل إن زوجي كان يجرب أن يحدثهم بالألمانية حين علمنا أن ألمانيا من أهم  الدول الاروبية التي تستقطب الجالية التركية، لكن دون جدوى !  

Only Turkish  

أصبحت هاته الجملة تستفزني !

 

لما لسنا مثلهم ؟؟؟؟؟؟ لمااااااذا ؟؟؟؟؟؟

! Woman on Top

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Another lazy Sunday morning, with my coffee cup in bed (I woke up really late that day, for a change :)), jumping from a channel to
 another hoping to run across something worth watching … Honestly I couldn’t keep the same station for more than 3 seconds, only the time to press the remote button to move to the next ! it all looks alike, artificially made up pretty girls wearing attractive garments pretending to sing, with audience pretending to be listening … and if you decide you’re into an entraining talk show and ‘to add insult to injury’, you would come across those same girls being interviewd about the same ridicule you’ve just run off ! After many comings and goings and even though I was tempted to watch The Simpsons serie, I finally stopped by Oprah show … I thought this would make me appear less childish in front of my 12 years old brother :)
Oprah is always impressing, but not so much her statements and the values she seemed to preach ! this time she was inviting Arnold Schwarzenegger’ wife, a classy lady who’s organizing some event to promote women’s leadership by honoring a group of America’s most successful and inspiring women … one of whom is the founder of Ms magazine (The fusion of “Mrs” and “Mr”) , Gloria Steinem (born in 1934) a struggling journalist in the early 60′s who didn’t start her career in the most conventional ways ! and who become later a radical feminist and the spokwoman of the women liberation movement …
The woman sitting in front of Oprah was a 74 years lady, who, I must say looks good for her age, but who got nothing to hang on after long years of fighting for things she believed represented what a woman needs to be free and then happy! among others “genders equality”. She was against marriage and proclaimed it to be an unbalanced union as the women hasn’t yet come to set her rights.After 30 years and to your suprise Gloria got married for the very first time at the age of 66 ! (never too late!)
Is this the role model that Oprah wants the millions of young Americans who watch her show to follow? and again not only Americans, the program is broadcasted in Middle East and North Africa and the translation in Arabic makes it accessible to anyone who can decipher Arabic! is this the typical path of a “Woman on Top” … no husband, no kids and automatically no grand kids ! … only a huge career, tons of money and the luxury of making an appearance on Oprah show ! I would give up (and every sane woman) all those to have grand kids laughing at me forgetting over and over again to put on my artificial denture, making a plait of my white hair, and asking me to tell them the same story for the 100th time … ( I wasn’t a grandma before but I was a grand daughter :)) They can keep brainwashing us about “what a happy successful woman is”, but they have first to erase from history’s layers the memory of Marilyn Monroe, the legendary Opra singer Maria Callas, Leila Pahlavi (The daughter of Mohamed Reza Pahlavi, late Shah of Iran)…and many others, all rich, beautiful, successful women who had chosen to end their lives because they got everything they want but not the very thing every woman needs the most… “Love”
Fatima Ezzahra JAOUHARI
 

خربشات الصباح …

 

كيف تقاوم سحر عبق الحبر .. كيف تقاوم إغراء المساحة البيضاء على ورقة … أنت الذي تملك من القصص ما سيحيل مربعاتها الأنيقة مملكة تغص بالسكان والحكايات .. وهل يشفي غليلك أن تهجم بشراسة ناعمة على ورقة عزلاء كانت خطيئتها الوحيدة أنها هجرت الغابة حيث كانت تتنفس الحرية وتشرب من ماء المطر لينتهي بها قدرها أسيرة فوق مكتبك، تتنفس كلماتك وتشرب دموعك المالحة !

وما ذنبي إن كانت الكلمات كبعض أصناف السمك لا تعيش إلا في الملوحة .. !

ما ذنبي إن كانت لا تتغذى إلا على طعم الفرح الشهي العالق بصنارة الوجع … تقضم منه لقمة ويقضم عمرها !

فما أسعدنا بالوجع حين يوقظ فينا “الأدب”…

وما أشقانا بالأدب حين يوقظ فينا «الوجع”…

وما أسعدني وما أشقاني اليوم وأنا أحوم حولهما كفراشة اجتذبها ضوء ساحر وإذا به نار قد تحرق جناحيها الدقيقين …

أقدر الفراشات أن تدفع عمرها القصير ثمنا للحظة انبهار ؟!

أقدري أن يسرقني بريق الكلمات الملونة من تلك اللوحة الباهتة التي تسمى «الحياة”… وهل سيكفي غنائي على سطور ورقة لجعل العالم أقل حزناً ؟! و هل ستكفي كل تلك الجمل البيضاء لإقناعه بخلع ثوب الحداد على الإنسانية، ذاك الثوب الذي ما فارق جلده مذ قتل “قابيل” أخاه واحتار كيف يواري جسده !

لا أدري … ولكني سأكتب لأرسم عالماً أجمل وأرقى… عالماً يسوده الحب… عالما أعي تماماً أنه “خيالي” ولكنه أبداً ليس «مزيفاً”… فالحب هو الأصل والحقيقة والكراهية ليست إلا الوجه المشوه للحب … الكراهية هي الكذبة التي صدقها الجميع وحللوها لأنها صارت بأيديهم سلاحا يخنقون به ضحاياهم دون أن تلحقهم تهمة الشروع في القتل !

سأحارب السواد بالسواد !

سأحارب بسواد حبري السواد الذي يسكن بعض القلوب …

لست واثقة من نجاحي ولكن يكفيني شرف المحاولة …

سحابة صيف …

 

ها قد عاد لقلمي رونقه واتزان خطوطه بعدما أطفأت زخات هذا المساء ما علق بشفتيه من حرائق صيف لم يبدأ بعد … اختلطت فصول السنة مع مواسم قلبي، صدقاً لم أعد أدري أي فصل نحن، ولا يهمني أن أعرف … صرت أجد في الجهل بأشياء معينة متعة كبيرة … وارتياحا أكبر … من قال إن كل شيء في كل لحظة يجب أن يكون تحت السيطرة … هل جربتم متعة الانزلاق مع القدر …؟ هل جربتم لذة اليقين …؟ هل جربتم أن تبتسموا أمام أعظم الكوارث ولسان حالكم يلهج “لعله خير” !!! وما لنا انكببنا على الغرب يعلموننا “السر” و “الإيجابية” و ديننا بسمة على وجه الحياة المكفهر، وأي وجه مهما كانت بشاعته لا بد و أن يضيء حين يسكب الرضا نوره على صفحته !

استرسلت في حديث هامس مع الشتاء، و كأني ألتقي صديقاً قديماً لم أره لسنوات… وجاء اليوم يبحث عني حيث تركني، على شرفتي، أتأمل الشارع و قد كان قبل لحظات لوحة رمادية و إذا بريشة المطر تبث الحياة في موته و صمته، و تغسل عن ألوانه شحوب الصيف…فيصير لامعاً، براقاً، مزهوا بحلته الجديدة… طالت وقفتي … و لم ينقطع خيط الحديث … وصرت أبكي وأضحك، أغني و أهمس وكأن ليس غيرنا في هذا الكون وكأن كل ذكرياتي الحلوة كان الشتاء مسرحها و المطر القيثارة التي تعزف بين فصولها… أخيراً فكرت في القلم لأدون ما تلقيه الشتاء في أذني من همس لم يكن يسمعه أحد غيري، صرت موقنة أنه لا يسمعنا فعلاً ولا يعي حديثنا إلا من يحبنا بصدق… أما الباقي فقط يتظاهرون… !

و حملت القلم والورقة لكن أصابعي لم تطاوعني على الكتابة لحظتها … كيف أحول نظري عن هذا الجمال إلى ورقة بيضاء صنعت من عروق شجرة مطحونة كانت يوماً جزءًا من هذا السيناريو البديع… كيف انتقل ببصري من الحياة إلى الموت … من صمت الجمال إلى ضجيج الكلمات … لم يحضرني حينها إلا بيت نزار قباني :

كلماتنا بالحب تقتل حبنا ان الحروف تموت حين تقال …

ففضلت الصمت … و جلست اشرب ملء روحي صوت المطر و هو يطرق على النوافذ و يلثم الأشجار … و نمت … كطفل صغير أنهكه اللعب وارتمى في حضن أمه … واستيقظت وكان المطر قد رحل، وحلت محله شمس خجول نسميها في المغرب “شميشة” (بالسكون على الشين) … نحن الآن نحاول أن نكون أصدقاء !!!

قلب جديد …

 

توجهت لطبيبها وأخبرته أنها تريد قلباً جديداً… لم يفهم قصدها في بداية الأمر وظنها تمزح كعادتها، إبتسم و أجاب: الا ترغبين بالمرة بتغيير الكلى أو إعادة زرع المعدة … تلقت مزحته بوجه جامد وبدا عليها أنها تضايقت من لامبالاته …

كانت تنقر بعصبية بسن القلم الذي تحمله على طرف الطاولة … وقالت بكلمات مقتضبة دون أن ترفع عينيها عن القلم: أرجوك دكتور حاول أن تفهم ما أقصد !!

الطبيب: كلي أذان صاغية … !!!

هي: عندما نفقد الإحساس بوجود شيء ما داخلنا، الا يعني ذلك أنه لم يعد جزءًا منا حتى لو كان يؤدي دوره على أكمل وجه ؟؟!!

بدت على سحنة الطبيب علامات الاستغراب وظن أن مريضته، تلك السيدة الشابة التي كانت شعلة نشاط و مرح قد أصيبت بضربة شمس ! وامتدت يده إلى الترمومتر ليقيس حرارتها … لكنها تمنعت بلطف قائلة: دكتور لست أعاني حمى الجسد… حرارتي طبيعية … لكني أعاني أعراض أخطر !!

بدا على الطبيب اهتمام أكبر بما تقول، عاد إلى مقعده، اعتدل في جلسته وقرر أنه سيستمع إلى كل ما ستقوله دون مقاطعة…

هي: أترى صورة ذاك الطفل على إعلان اليونيسيف وراء ظهرك، بجسده النحيل وعيونها الغائرة وبطنه المنتفخ من الجوع … مثل هذا المنظر لم يعد يحرك في أدنى شعور… لا شيء… اللهم شعوراً بالتقزز والنفور !

بالأمس كنت أشاهد قناة الجزيرة و كان هناك نقل لصور انفجار أودى بحياة الكثير من الأطفال … كان هناك الكثير من الدم … وأمهات تبكي بحرقة… كل ما فعلته أنني حولت نظري إلى ابني عمار فوجدته يلعب بطمأنينة في ركن من غرفة المعيشة وقد نثر حوله لعبه الجميلة… وفكرت كم نحن محظوظون أننا ننعم بالأمن والأمان … ثم غيرت المحطة لأتابع مسلسلي المفضل …

انخرطت بعد ذلك في بكاء هستيري … و ظل الطبيب مشدوها لا يفهم تماماً ماذا تقصد مريضته … وعبثاً يحاول الربط بين كلامها و رغبتها في زرع قلب جديد …

بعد أن هدأت قليلاً، تابعت : لقد تعبت من حمل هذا القلب بين ضلوعي، قلب لا يحس بالآم المتألمين، لا يبكي لبكاء المعذبين … لا أدري كيف صار بتلك القسوة… لقد كنت أبكي إذا شاهدت قطا جريحاً … وألان لا تحركني برك من الدم البشري !!

ظل الطبيب لبرهة يتأمل مريضته … شعر بأنه لا يملك شيئاً ليقوله… امتدت يده إلى القلم و تمتم : سأكتب لك بعض المهدئات … وبالنسبة لقلبك أظنك قصدت الطبيب الخطأ…

ظلت جملته الأخيرة ترن في أذنها … حملت حقيبتها وتركت روشتة الدواء على مكتبه … وتركته يبتلع كلماتها…

سارت على غير هدى في الشوارع، نسيت أين ركنت سيارتها … كان تعاني حمى الروح… حمى الأسئلة التي لا تجد لها جواباً عند إنسان آخر …

لم تدري كم سارت من الوقت … لكن صوتا انتشلها من بركان الأسئلة الثائر … الله أكبر …

ترأى لها المسجد … ولمحت شيخاً يسير بخطى مطمئنة قاصداً بابه… لم يكن وجهه ممتقعاً مثل وجهها … هي التي قضت ساعة أمام مرآتها ترمم ذبوله … كان وجهه مريحاً… وشفتيه تنبلجان عن آبتسامة غامضة وكأنه يعرف شيئاً لا يعرفه الآخرون …

ابتسمت في رضا … وتنفست بعمق … لم تعد بحاجة أن تسير أكثر… فقد وجدت طبيبها …  

مكدونالد أولى…!!

عكفت بالأمس على كتاب لإحسان عبد القدوس كانت قد ابتاعته شقيقتي إيمان، التهمته في ليلة واحدة وقدمته بعد ذلك وقفاً لطلاب الأدب … في البدء لم يغريني العنوان كثيراً “عقلي وقلبي” ولا حتى صورة الغلاف… لكني متأكدة من ذوق أختي في صنف الرواية والقصص القصيرة … لذا فلم أتردد في إفساح مكان له في حقيبتي وحمله معي إلى أن يتسنى لي مطالعته !

و كما يقول إحسان نفسه، فهناك كتب تنتظرك عمرا لكي تقرأها… كلنا ولا شك يملك مجلداً من عدة أقسام لم يفتحه إلا يوم ابتاعه…ولم يلفته إليه إلا غلافه المذهب المنمق ولا زال يقنع نفسه أنه سيقرأه يوماً… سيأتي ذاك اليوم يوماً ما !!

لكن كتاب إحسان مختلف … فأوراقه من النوع العادي ، العادي جداً … بلون أصفر غير صحي، يخيل إليك أنه قبع سنوات على رفوف تلك المكتبة قبل أن يجتذب سحره مشتريا ما … لكنه من النوع الذي لا يعطيك فرصة لتأجيل قرأته… فالكتب كما البشر، بعضها نستسيغ حديثه… وبعضها يصيبنا بدوار … على جمودها تثرثر الكتب أحيانا أكثر من البشر !

لا استطيع الجزم بأني أحببت كل قصصه… لكن بعضها كان مبهراً فعلاً …

يملك إحسان وعياً عميقاً بالنفس البشرية، لذا فهو يرسم شخصياته ببراعة لا متناهية، يغوص في أعماق فضائلها و رذائلها… ينتقل بك من فتى المدارس إلى العمدة، إلى الطبيب، إلى الفلاح، إلى العازب، إلى المتزوج… توليفة غريبة… لكنها الدنيا كذلك بل ربما أكثر غرابة أحياناً !

عكفت على الكتاب … قرأته صفحة صفحة … وسطراً سطراً … واستمتعت كثيراً بتلك الرحلة في دواخل النفس البشرية … وفي زقاقات القاهرة و أكفارها … وشعرت بامتنان حقيقي تجاه هؤلاء الكتاب الدين يحملون على عاتقهم مهمة إمتاعنا بثمار أفكارهم … وأقدر الجهد الذي يبدلونه في تنسيق الأفكار وتنقيحها لتخرج إلينا في تلك الحلة البديعة…

عندما هممت أن أعيد الكتاب إلى الخزانة لفت نظري الثمن المدون على ظهره … 20 درهماً … ياااه … أليس هذا ثمن أرخص وجبة عند مكدونالد !!!

لا أعلم للآن سبب ذاك الشعور بالأسى الذي انتابني … وشعرت للحظة بالهلع من أن أصير كاتبة في وطن الكتب فيه أرخص من قطعة لحم مشوي… ولا تجد من يقرؤها !!!

 

و علم ينتفع به …

في مثل هذا اليوم من سنة 1678 ولد أنطونيو فيفالدي صاحب رائعة “الفصول الأربعة”، لا تظنوا أني من مهووسي الكمان لأتذكر تفصيلاً كهذا، الأمر وما فيه أنني وأنا أفتح صفحة جوجل هذا الصباح شدني الرسم الجميل للكمانات الأربع والتي يرمز كل منها لفصل … ولعلي أيضاً لا أعرف من معزوفاته سوى هاته القطعة اليتيمة ولكن ما شدني أكثر هو كيف لشخص انطفأت روحه في الأرض من 332 سنة أن يظل حياً في ذاكرة الناس… ؟

لقد تعاقب على هذا الكوكب منذ نزول آدم عليه السلام ملايير البشر، حمر وبيض وسود … مروا كأنهم لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها… مهما اختلفت عقائدهم، انتماءاتهم، كيف عاشوا وكيف ماتوا، نهايتهم واحدة… رحم الأرض !

لكن من نتذكر من هؤلاء ؟ من خلد اسمه ؟ فقط الأشخاص الذين تركوا بصمتهم وقاموا بأعمال عظيمة… فقط هؤلاء الذين عاشوا لهدف ما أعظم من وجودهم الضئيل، يكافئون بأن يظلوا في ذاكرة التاريخ … المال لا يخلد صاحبه، فقط الأعمال العظيمة تفعل ذلك …

كلنا سنمضي، وسيواريننا الثرى… لكن منا من سيبقى اسمه حياً … والسؤال الأهم من سيحيى اسمه بعلم ينتفع به ؟ من سيكون خلفاً لطارق سويدان و عمر خالد و طارق رمضان… ؟ ذكرت هؤلاء الأشخاص لأن أكثر ما تحتاجه امتنا الآن هم المجددون … أولئك الذين يعلموننا كيف يجب أن نكون دون أن ينسونا من نحن في الأصل… لا نحتاج أشخاص متشنجين ومتعصبين بقدر ما نحتاج تلك القوى الناعمة… إذا كان سلاح من يسعون لمحو معالم هويتنا هو الإعلام و التواصل الجيد فنحن أمة نزل في ناموسها “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ”… هذا سر التأثير في النفوس والقلوب يخبرنا به خالقها و العليم بها !

لا نريد أن نمضي هكذا؛ ندرس، نجد وظيفة، نتزوج، ننجب أطفالاً ثم نموت ! … نريد أن نترك بصمات طيبة مهما كانت صغيرة…

هذه صفحات التاريخ أمامكم اكتبوا فيها شيئاً أو أشياء …

لا تمضوا بصمت وخجل…

فقط الظل هو الذي لا يترك أثراً حيثما مر …

Previous Older Entries

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: