ربما !

 

ها هي ذي سنة تلملم بخجل ما تفضل من رفات أيامها، أيام مرت ب”غير سلام” بصخبها، حروبها، انفجاراتها، اغتيالاتها، زلازلها، وفيضاناتها… لا أدري لماذا وأنا أتجول في شوارع المدينة البيضاء أطالع واجهات المحلات الأنيقة المزينة بالمصابيح الملونة تداعت لذهني كل تلك الصور المأسوية التي تطالعنا بها القنوات الإخبارية بوتيرة شبه يومية وكأنه مسلسل متجدد كل حلقاته تنتهي بفاجعة، فقط يتغير المكان والشخوص ويبقى القاسم المشترك رائحة الدم البشري التي تكاد تخترق الشاشة لتملأ صدرك ويومك بعبق الموت…

صدقا لا أفهم لماذا لا يزال الناس يصرون على الاحتفال بالسنة الجديدة، أهي محاولة يائسة لإقناع أنفسهم أن القادم أحلى ؟؟؟؟

ربما سيضيق ثقب الأوزون من تلقاء نفسه، وسيكف شبح الانحباس الحراري عن قض مضاجعنا والتهديد بالقضاء على كوكب الأرض… 

أو ربما ستلعن أمريكا الشيطان وتكف عن إشعال فتيل الحروب في العالم واقناعنا أنها راعي السلام في مسرحية هزلية ما عادت تنطلي على أحد…

ربما ستتوزع الثروة العالمية بعدل وستكف شريحة تعادل ٢٠٪ من سكان الأرض عن التحكم في ثلاثة أرباع ثروات العالم في حين يعيش ٣ ملايير نسمة بأقل من دولارين في اليوم

ربما ستكف مختبرات صنع الأدوية عن صناعة الفيروسات وضخها في العالم لتبيعنا عنوة لقاحاتها و تنكس شعار “يذبح الميت و يمشي في جنازته” … ليخبرها احدهم أن هذه أوسخ وسيلة تسويق عرفها التاريخ …

 ربما ستكف القنوات العربية عن إنتاج أضخم البرامج الهدامة، وتساهم بذلك في الحفاظ على ثروة آيلة للانقراض: الأخلاق…

 ربما وربما وربما …

 اعتذر ممن كان ينوي الاحتفال بالسنة الجديدة “السعيدة” و سد مقالي شهيته الاحتفالية … أقول له تعيش وتحتفل بغيرها !!!  

وكل عام وأنتم لله أقرب …

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: