من أنت منهم؟

ملحوظة: الأحداث و الأماكن و الشخوص المذكورة من صميم الواقع … ولا تمت للخيال بصلة … وأي تطابق مع الحقيقة فهو مقصود جداً …

اتمنى لكم قراءة ممتعة !!

قبل أن أخط كلمة في هذا المقال … أدين لصديقتي ساره باعتذار … إعتذار من يسرق منك خيوط الأفكار الملونة ليحيك بها نصاً على مقاس حروفه ويدفأ به عيوناً تبحث عن رداء من حكمة … يشفع لي أني أعلم أن قلبها أكبر من أن تبخل علي بإحدى بنات أفكارها !

لك ساره من قلبي أجمل وردة !

كنت واقفة أتأمل البسمة التي تغشى وجوه المتزحلقين، فرح غريب يلون الخطوط التي يرسمونها على الحلبة الجليدية … ربما منبعها احساسهم أن السقوط هناك مباح … فالكل مبتدئ … و من بيته من جليد لا يرمي الناس ب الماء الساخن !

تعلقت يدا ساره بحائط الحلبة المقابل للمكان الذي كنت واقفة فيه التقط الصور ، وعلى وجهها تلك الابتسامة التي تلبس وجوه كل رواد الحلبة …و قالت في مرح: “لقد أوحى إلي هذا المكان بفكرة مقال، الا تشبه هاته الحلبة مسرح الحياة … لا أذكر بالظبط كيف أكملت ساره جملتها، لأن كلماتها عطلت حاسة السمع عندي وضغطت من غير قصد على زر “التأمل”… معها حق !!

انظروا لذاك الشاب وتلك الفتاة … منطلقين معاً كسهمين ، يقومان بحركات في غاية الرشاقة والجمال ويبتسمان لنظرات الاعجاب التي تلاحقهما … لا يستعصي على أحد أن يستنتج انهما تدربا طويلاً ليصلا لذاك المستوى … كذلك في الحياة المتفوقون أيضاً يديرون الأعناق و تبتسم لإنجازاتهم الشفاه … لكن ذلك يتطلب الجهد والصبر والمثابرة …

و هناك تلك الطفلة الصغيرة المترددة، يدفعها أبواها دفعاً … لعلها “المسكينة” تخشى أن تسقط وتتأذى ،أو ربما تخشى نظرات السخرية إن هي سقطت … أو ربما تخشى أن ترمى في تلك الحلبة وحيدة … دون الماما والبابا ليمدا لها طوق النجاة إن هي وقعت … لا أدري السبب تحديداً ،لكني متأكدة أنها “المسكينة ” ستعاني كثيراً في حياتها إن لم تعي في هاته اللحظة بالذات، أن قطار الحياة أسرع من أن ينتظر جميع الخائفين والمترددين أن يقرروا القفز داخله !!

وهناك نوع ثالث بين هؤلاء و أولائك … هم مبتدئون أيضاً، لكنهم يعون أنه لا شيء مستحيل، وأن لكل لعبة قواعد، وأن الأمر يتطلب فقط إرادةً وتركيزاً لتلقي المبادئ الأولية … يسيرون في البداية بخطى خجولة وحريصة، يستعينون بحواف الحلبة في البداية لتقيهم خطر السقوط… ثم مايلبثون أن ينطلقوا في ثبات نحو الوسط…

أما النوع الرابع فهو المفضل لدي … وأقصد تلك الفتاة الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها الاحدى عشرة سنة…لا يبدو عليها أنها مبتدئة، ليست أيضاً محترفة … لكنها تطوعت لتلقين بعض المبتدئين، والمترددين القواعد الأولية للعبة… كذلك يفعل المصلحون في الحياة … يجعلون البداية “أسهل”…

وهناك أنا … من وراء أسوار الحلبة …التقط صوراً للحياة بكاميرا قلمي … ورغم فرحي بمقالي كالعادة… فإنني كنت اتمنى لو كنت داخل الحلبة أيضاً !!

لا بأس … في المرة القادمة إن شاء الله !!

لكن يا ترى من سأكون منهم؟؟

تعليق واحد (+add yours?)

  1. tabosho
    أبريل 02, 2010 @ 15:47:17

    استمتعت وبرردت
    من دقت وصفك للجووو

    اشكرك
    ومتابع لمدونتك

    اخوك
    عبوود

    رد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: